السيد شرف الدين

206

النص والإجتهاد

قد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله فيها ( 287 ) . وفي صحيح الترمذي ( 1 ) أن عبد الله بن عمر سئل عن متعة الحج ، قال : هي حلال ، فقال له السائل : إن أباك قد نهى عنها ، فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال الرجل بل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله . قال لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وآله ( 288 ) . إلى كثير من أمثال هذه الصحاح الصراح في إنكار النهي عنها ( 289 ) . على أن في حجة الوداع بلاغا لقوم يؤمنون ، فراجع حديثها في باب حجة النبي من صحيح مسلم ( 2 ) تجده صلى الله عليه وآله قد أعلنها على رؤوس الأشهاد ، وكانوا

--> ( 287 ) صحيح مسلم ك الحج باب في متعة الحج ج 4 ص 55 طبع العامرة ، سنن البيهقي ج 5 ص 21 و 22 . ( 1 ) ص 157 من جزئه الأول ( منه قدس ) . ( 288 ) راجع : صحيح الترمذي ج 1 ص 157 وفي طبع آخر ج 4 ص 38 ، تفسير القرطبي ج 2 ص 365 وفي طبع 2 ببيروت ج 2 ص 388 ، زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 194 ، وفي هامش شرح المواهب للزرقاني ج 2 ص 252 . ( 289 ) بل عمر هو اعترف بمشروعيتها : قال والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني العمرة في الحج " . راجع : سنن النسائي ج 5 ص 153 . وقال عمر : قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤسهم " . راجع : صحيح مسلم ك الحج ج 4 ص 46 ط العامرة . وراجع بقية الروايات والمصادر : في الغدير ج 6 ، مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 205 - 249 . ( 2 ) فراجعه في ص 467 وما بعدها إلى ص 470 من جزئه الأول تجد ثمة فوائد جمة لا يستغني عنها الباحثون ( منه قدس ) .